الشيخ سليمان الماحوزي البحراني

66

كتاب الأربعين

الاجتهاد ، وذاق حلاوة الأمنية بعد طول الجياد ، مع أن كل مبتدع في الدين يمكنه أن يتمسك بهذه الشبهة الواهية في عدم وجوب اختيار الحق ، والتعبد بالشرائع الحقة ، والجواب عن الكل واحد ، والله الهادي . وقد استدل العلامة الحلي عطر الله مرقده في المناهج ( 1 ) والألفين ( 2 ) وكشف الحق ( 3 ) بأدلة أخرى ، فليرجع إليها من أراد زيادة التحقيق ، والله الهادي إلى سواء الطريق . تتميم : نقل الشيخ الصدوق رحمه الله في كتابه علل الشرائع ومعاني الأخبار ، عن محمد بن أبي عمير ، قال : ما سمعت ولا استفدت عن هشام بن الحكم في طول صحبتي له شيئا أحسن من كلامه في صفة عصمة الامام ، فاني سألته يوما عن الامام أهو معصوم ؟ فقال : نعم ، فقلت : ما صفة العصمة فيه ؟ وبأي شئ تعرف ؟ فقال : ان جميع الذنوب لها أربعة أوجه لا خامس لها : الحرص ، والحسد ، والغضب ، والشهوة ، فهذه منفية عنه لا يجوز أن يكون حريصا على هذه الدنيا وهي تحت خاتمه ، لأنه خازن المسلمين ، فعلى ماذا يحرص ؟ ولا يجوز أن يكون حسودا ، لأن الانسان إنما يحسد من فوقه ، وليس فوقه أحد ، فكيف يحسد من هو دونه ؟ ولا يجوز أن يغضب لشئ من أمور الدنيا ، الا أن يكون غضبه لله عز وجل ، فان الله قد فرض عليه إقامة الحدود أن لا تأخذه في الله لومة لائم ، ولا رأفة في دين الله

--> ( 1 ) مناهج اليقين ص 323 ط سنة 1416 . ( 2 ) الألفين ص 78 . ( 3 ) نهج الحق وكشف الصدق ص 190 .